المنجي بوسنينة

160

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الجراح ، خديجة ( أم عصام ) ، إليك ، دار الأجيال ، دمشق ، 1970 ؛ الجراح ، خديجة ( أم عصام ) ، عندما يغدو المطر ثلجا ، مطبوعات دار مجلة الثقافة في دمشق ، 1980 ؛ د . ضويحي ، هيام ، الرواية النسائية في سورية 1946 - 1985 ، دراسة مشهدية نقدية ، مطبعة العجلوني ، دمشق 1992 ؛ د . حمود ، ماجدة ، الخطاب القصصي النسوي ، نماذج من سورية . دار الفكر المعاصر ، بيروت ، دار الفكر ، دمشق 2001 . د . عبد الله أبو هيف جامعة تشرين - اللاذقية - سوريا جرادة ، محمد سعيد ( 1346 ه / 1927 م - 1412 ه / 1991 م ) يقع شعر الشاعر محمد سعيد جرادة في منزلة بين منزلتين ، يأتي في أولاهما شعر الشاعر محمد محمود الزبيري ، ويأتي في ثانيهما شعر الشاعر محمد عبده غانم . ففي من خصائص شعر الأوّل همّه الوطني وانشغاله بقضاياه ، وفيه ملامح من طرائق صياغته الشعر من جهة البناء واستخدام اللغة ، لكنه ينزاح عنه من حيث تعدد أصوات الشعر فيه فتجد البعد الوطني يلتقي فيه مع أبعاد أخرى ، منها القومي ومنها الإنساني ومنها الذاتي المحض . وإن فيه من الشعر الثاني نفحات تتمثّل في طرائق الخروج على عروض الخليل - وإن جاء محدودا - ، ومحاولة تطوير بناء الموشحة كما أثرت عند الأندلسيين وأن قلّت أثرا . ويلتقي معه في الانغمار في مشكلات الذات ، والتأمّل في قضايا المجتمع من منظور أخلاقي يمنح الذات الشاعرة حدا من الحرية تمكّنها من الرؤية والتصوّر والتعبير ، لكنه يتقاصر عنه من حيث إيغاله في تحرير بناء القصيدة عروضيا من أسر القديم وتشكيله على أنحاء غير مألوفة من قبل . أثر هذا التداخل بين نمطين من الشعر متقابلين على شعر الجرادة فجاء بنية منغلقة لم تتدنّ عن شعر سابقيه ولم تتجاوز شعر لاحقيه ، فقلّ لذلك أثره في الآخرين ، وبدأ في جملته : « كلحم أسخن ، لا هو أنضج فأكل ، ولا ترك نيئا فينتفع » كما قال ابن حذار الأسدي في وصف شعر الزبرقان بن بدر : وما ذاك إلا لأنه لم يعن بصنعته ، ولم يعدّ له عدته التي ترقى به إلى الدرجات العلى ، وتمكّنه من القدرة على الحياة في الأفئدة زمنا طويلا لا يحصى عدد سنين . ولد الشاعر محمد سعيد جرادة في مدينة الشيخ عثمان بعدن عام 1927 م . وعاش في كنف والده الذي اعتنى بأوّليات تحصيله المعرفي حيث أوكل تدريسه إلى شيخين